هل بدء عهد فرسنة “أهل السنة” في لبنان؟

هل بدء عهد فرسنة “أهل السنة” في لبنان؟
66 views مشاهدة
أخر تحديث : Thursday 5 December 2019 - 12:22 AM

يكرس الإحتلال الإيراني المدعوم من حزب الله اللبناني  لنشر اللغة الفارسية وثقافتها في لبنان للمزيد من إحكام القبضة الإيرانية على لبنان عامة، والطائفة الشيعية خاصة عبر البوابة الثقافية التي تساهم في بناء علاقات مشتركة وثيقة تزاوج بين الهيمنة والتبعية.

وبحسب موقع “المثقف الجديد”، فإن اللغة الفارسية كانت مهمشة في لبنان، لكن مع وصول حسن نصر الله في عام 1993م لقيادة حزب الله، دخل تعليم اللغة الفارسية في لبنان منعطفاً جديداً، فقد لقي تعليمها دعماً كبيراً من الأمين العام القادم الجديد القادم من إيران، والذي يتقن الفارسية التي تعلمها خلال دراسته للعلوم الدينية في مدينة قم الإيرانية، ومع قيادة الحزب الجديدة التي وصفها الكثير من عقلاء الشيعة في لبنان بالتابعة لإيران خاصةً في ظل تغييب الشخصيات العروبية في الحزب, أمثال صبحي الطفيلي.

من جانبه، تحدث نبيه بري عن النتائج الكارثية لتبعية حزب الله العمياء لإيران, ولطالما انتقد بري سياسات الحزب المناوئة للتيارات العروبية والتصاقها بالحركة الثورية الإيرانية.

وفي ظل العلاقة الحميمة بين حزب الله وإيران نشطت الجهات التعليمية والثقافية الإيرانية في لبنان، وقد ساهم كثيراً في ازدياد نشاطها سيطرة نظام حافظ الأسد على مقاليد الدولة اللبنانية في تلك الفترة -فيما عرف عند الكثير من اللبنانيين بفترة الانتداب السوري على لبنان- الذي توافق مع وصول حسن نصرالله لرئاسة حزب الله.

وقد أدى هذا لتشكيل نواة صلبة لنشر الفكر الشيعي من جهة واللغة الفارسية من جهة ثانية ، فانتشرت في تلك الفترة الصحف الإيرانية ومن أشهرها “كيهان” التي كانت توزع بكثافة في سوريا ولبنان بنسختيها الفارسية والعربية، وافتتحت الملحقيات الثقافية في دمشق وبيروت, التي عظمت نشاطاتها لتشمل المحاضرات الدينية , وتوزيع كتب التشييع ورعاية المؤتمرات الدينية وتقديم المنح التعليمية للطلبة من البلدين للدراسة في إيران , وتشجيع الحركات السياحية الدينية إلى مدينتي قم ومشهد في إيران.

ولعل أهم وأقدم المدارس التي تعلم الفارسية في لبنان مدرسة الخميني في الضاحية الجنوبية, وتعتبر الأبرز من نوعها في لبنان من حيث عدد الطلبة الذي يزيد عن 4000طالب وطالبة, وتدار بالكامل من قبل المستشارية الإيرانية في بيروت ويحق للطلبة بعد إكمال دراستهم الثانوية في هذه المدرسة وغيرها من المدارس التي تعلم الفارسية الالتحاق بإحدى الجامعات الإيرانية، وبعد عام 1993م انتشرت المدارس التي تعليم اللغة الفارسية ليصل عددها إلى 16مدرسة،.

ويرى النقّاد أن ذلك محاولة سياسية لتوسيع نفوذ الجمهورية الإيرانية في لبنان، لاسيما داخل الطائفة الشيعية.

كما تنشط عدد من المؤسسات الإيرانية الثقافية داخل لبنان مثل جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية، والتي لها فروع في بيروت وضواحيها وفي الجنوب والبقاع , ويصل عددها إلى 15 فرعاً داخل الدولة اللبنانية.

كما أنشأت إيران عددًا من المؤسسات التعليمية التي تلعب دوراً في العملية التعليمية داخل لبنان منها جامعة أزاد الإسلامية، ومعهد الرسول الأكرم والسيدة الزهراء، والمدرسة الإيرانية للبنات والمدرسة الإيرانية للبنين، والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم. وعدد آخر من المراكز البحثية والثقافية التي يُشرف عليها حزب اللـه اللبناني، ومنها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، ومركز الإمام الخميني الثقافي، وجمعية “قيم” وجمعية أمان.

وفي إطار دعم الثقافة الفارسية في لبنان تقدم طهران الدعم المالي والمعنوي لصحف وقنوات تسعى إلى نشر الثقافة الفارسية ومبادئ الإمام الثورة الإيرانية والدين الشيعي في لبنان , والتي تساند سياسات حزب اللـه في المنطقة، مما يساهم في إحكام القبضة الإيرانية على لبنان.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Mouhamed Saber الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.