كيف يقضي الشعب الأحوازي المحتل الشهر الكريم ؟

كيف يقضي الشعب الأحوازي المحتل الشهر الكريم ؟
40 views مشاهدة
أخر تحديث : Friday 20 September 2019 - 12:20 PM

تتجه شرقًا من الوطن العربي لتصل إلى إيران، فما إن تلج الشاطئ الآخر للخليج العربي، حتى تجد عربًا لا يقلون عروبتًا  عن القاطنين من المحيط إلى الخليج.

يقضي شعب دولة الأحواز العربية المحتلة، التي استوى عليه الاحتلال الإيراني في عشرينات القرن الماضي شهر رمضان بنكه خاص به تختلف كثيرا عن دولة الاحتلال الايراني.

تختلف نكهة رمضان في الأحواز عن أي شهر آخر في السنة، وتختلف كليًا وجزئيًا عن عادات، فما إن تقضي ساعات الصيام الطويلة، وبمجرد أن يؤذن آذان المغرب بمدينة المحمرة أو بأي من المدن الكبرى، حتى تقابلك أولى عادات الأحوازيين بالشهر الكريم، فيبدأ السكان بتوزيع الطعام بعد المغرب وهو ما يسمونه “مضايف”، خاصة بين أبناء العشيرة،ولا تخلوا أي قرية أو مدينة من  المضايف.

ولا تقتصر أشكال الإفطار بالأحواز على “المضايف””، فهناك عادة تبادل الطعام فمن يطبخ الطعام في رمضان يوزع ما بين 10- 15 صينية للجيران، غير المو ائد المجانية بالشوارع، حتى في داخل المنزل تكون هناك للتجمعات العائلية ونظام البيت الكبير، حيث تفطر كل أسرة مع أبنائها المتزوجين، أو مع الأخوات.

السحور الأحوازي يتميز السحور الأحوازي بأنه سحور خفيف ،حيث لا يكثر الأحوازيوين فيه من الطعام، بل والكثير منهم يكملون أكل الإفطار بالسجور، وذلك لأن وجبة الإفطار تحتوي على طعام كثير فدائمًا ما يكفي الإفطار والسحور، ويفيض.

القرقيعان توجد وجبات ذات مذاق خاص لدى الأحواز تختلف عن الإفطار والسحور، فهناك ما يسمي بالجرجيعان أو القرقيعان، وموعدها في منتصف رمضان، وتخصص للأطفال من سن 12-13 سنة، والذين يذهبون على بيوت الجيران، ويقومون بإنشاد أناشيد دينية، ويوزعوا عليهم حلويات، وذلك بعد تناولهم في منازلهم وجبة الإفطار.

“إذا تميز كل شعب بشيئ..فالأحوازيين يتميزون بألعابهم وهي العادة الرمضانية الأكثر خصوصية لدى أطفال الأحواز، فهناك ألعاب فقط في رمضان تلعب، مثل الروة والجاك، المحيبس فريق بين منطقة ومنطقة يوميًا، ويخفون المحبس بمكان ،ومن يخرج المحبس هو من يفوز، وتوزع فيها الحلويات كجوائز للفوز،وتلك اللعبة أيضًا موجودة بالبصرة وبالكويت، ولكنها غير موجودة بإيران أكلات الأحواز الر مضانية .

يوجد أيضا الوجبات الرمضانية المميزة، والتي لا يكاد يخلو منها أي بيت أحوازي في رمضان، فالأكلات الرئيسية الأرز مع المرقة يوميًا لابد أن تكون يوميًا موجودة، بالإضافة إلى الأكلة المصرية المشهورة الفته ولكن هناك يسموها التشريد ، والكباب المسمى بـ”كباب علي” ،ما في بيتن يحلوا من تلك المسائل بالإضافة للهريس، الحنطه مع اللحمة وتذوب اللخمة فيها وتوضع عليها السكر والقرفة، وهي مشهورة ويومية، فأي عائلة مائدة الطعام لديها يتكون من تلك المكونات.

مظاهرات الأحوازيين وكما تنبع ليالي رمضان بالإيمان، فإنها تنبض أيضًا بالثورة، ففي نهاية رمضان يقوم الأحوازيين بتنطيم مظاهرات، ويكون أحد أبرز هتافاتها ” واحد إثنين جيش العرب وين”، ويقوم الاحتلال  الإيراني بإعتقال عدد منهم ، وإعدام واحد أو إثنين، وبالرغم من ذلك لا يتوبوا،وينظموا تلك التظاهرات في شكل سنوي، وفي السنوات الأخيرة في أي مناسبات يخرج الأحواز مظاهرات، ولذلك بات في كل رمضان يكون لنا معتقلين، بسبب صلاة العيد والكوفية الحمراء، التي تحظرهما إيران.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Mouhamed Saber الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.