دور المتشيعين المغاربة في حراك الريف؟

دور المتشيعين المغاربة في حراك الريف؟
27 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 فبراير 2019 - 7:00 مساءً

منذ ظهور احتجاجات الريف في المغرب عقب مقتل بائع السمك محسن فكري، وتوسع دائرتها، والأسئلة تتوارد حول طبيعة ومكونات هذا الحراك؟ ومن يقف خلفه؟

خاصة بعض ظهور تيارات تريد الركوب على المطالب العادلة للأغلبية، واستغلال الوضع لتنفيذ أجندات خارجية، كما سنبين في هذه الورقة.

وللإحاطة أكثر بدور التشيع والمتشيعين المغاربة في حراك الريف أحببت تسليط الضوء على النقط التالية:

1- الحالة الشيعية بالمغرب:

انطلاقا من الالتزام العقدي الذي أخذه معممو الشيعة على عاتقهم، وتنبته الدولة الإيرانية، عن طريق التطبيق السياسي لنظام ولاية الفقيه، فقد نذر الشيعة أنفسهم لتصدير التشيع تحت غطاء مبادئ الثورة الخمينية، وفق استراتيجية محكمة للاختراق والتغلغل في الأوساط السنية، ضمن مشروع سياسي كبير مغطى بالتشيع ونشر مذهب أهل البيت.

المشروع الذي كان للمغرب منه حصته ضمن الخطة التي تستهدف دول شمال إفريقيا، حيث شهد محاولات اختراق مباشرة وغير مباشرة من الداخل والخارج.

محاولات توجت بخلق كيان شيعي بالمغرب أصبح يقدر بالآلاف وفق تقارير رسمية، وينتظم في تيارات ومؤسسات تعمل ليل نهار على نشر التشيع والتبشير به، واستهداف الوحدة الدينية للشعب المغربي.

ولعل من أبرزها التيار الشيرازي المتطرف الذي يتمركز أتباعه في مدن الشمال والريف، ويروجون أفكارا عدائية اتجاه دين المغاربة ومقدساتهم وثوابتهم.

التيار الذي يركز أتباعه في استقطاب الأمازيغ على الورقة التاريخية بخصوص دعمهم للمولى إدريس، ومحاولة التفريق بينهم وبين العرب، وفق أجندات إيرانية تكرر تنفيذها وافتضح أمرها في كثير من دول شمال إفريقيا.

2- بلجيكا بوابة الاختراق الشيعي للمغرب:

بعدما فشل المخطط الإيراني في اختراق المغرب بطريقة مباشرة عبر بعثته الدبلوماسية التي كانت تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي “حسب بلاغ وزارة الخارجية المغربية سنة 2009 تاريخ قطع العلاقات بين البلدين.

انتقل القائمون على مشروع المد الشيعي بالمغرب، إلى التغلغل الناعم عن طريق استهداف الجالية المغربية بالخارج، وتحديدا بلجيكا، ألمانيا، هولندا، وإسبانيا.

حيث أحدثوا الحسينيات والمراكز الشيعية لاستقطاب المغاربة، الذين بلغ عدد الساقطين منهم في شراك التشيع أزيد من 25 ألفا ببلجيكا وحدها، ينحدرون من مدن الشمال والريف.

وقد لعبت هذه المراكز دورا كبيرا في جمع التبرعات وتحويلها لدعم التشيع في الداخل المغربي، والآن عبر الانتظام في تنسيقيات لدعم حراك الريف.

3- ظهور لجان وتنسيقيات داعمة للحراك بالخارج:

مع بداية الحراك ظهرت العديد من التنسيقيات واللجان الداعمة للحراك بكل من بلجيكا، هولندا، اسبانيا، وأمريكا، مهمتها التحريض والتهييج، والدعم المالي عبر شبكة من الوسطاء في الخارج والداخل.

وهنا نستحضر طلب قيادات الحراك في أكثر من مناسبة الدعم دون الإشارة إلى المادي منه تفاديا للمتابعة قبل أن ينكشف أمرهم وتتضح مصادر تمويلهم.

وأغلب من ينشر بيانات وأخبار هذه التنسيقات من المتشيعين المغاربة.

4- التغطية الإعلامية الشيعية للحراك:

مع انطلاق الحراك تجندت العديد من المواقع الإلكترونية والقنوات الشيعية لتغطيته، ونقل أخباره، إلا أن المتابع لها يلحظ دون عناء الطريقة المغرضة في تقديمه، عن طريق بث مواد إعلامية تحريضية تهدف إلى إشعال الفتنة ونشر الفوضى، سلاحهم في ذلك الكذب والتهويل.

فلا تمل قناة العالم الإيرانية من الحديث عن هذا الحراك، بعناوين مريبة من قبيل: “المغرب يقف على حافة بركان… سحب دخان الانفجار تخيم على أجواء منطقة الريف”.

وكذا قناة الميادين التي كانت أكثر حماسا في تناول الحراك، عبد تخصيص فقرات وبرامج مستقلة للحديث عنه، حتى كانت أول قناة تعلن خبر اعتقال ناصر الزفزافي.

وبنبرة أكثر تطرفا تأتي قناة فدك وخدمتها الإخبارية التي يشتغل فيها المتشيعان المغربيان هشام الزواوي وهشام الأشقر، لتثير كثيرا من الشكوك حول طريقتها في تغطية الحراك الذي تعبر عنه بالثورة الشعبية، وتطعن بشكل مباشر في النظام بالمغرب.

حملات عدائية من الخارج زاد من زخمها انخراط متشيعي الداخل في حملات تعبئة وتحريض ممنهج ضد أمن الدولة واستقرارها.

5- دعم المتشيعين المغاربة للحراك:

لم يكتف المتشيعون المغاربة بمشاركة أخبار المظاهرات، والمقاطع المباشرة لها، بل انتقلوا إلى تسويد صفحاتهم بالدعوة إلى الانتفاضة في وجه الدولة، والنضال ضد الحاكم.

فقد دون المتشيع عصام احميدان زعيم الخط الرسالي الشيعي بالمغرب، في صفحته الرسمية على الفايسبوك، يومه:01/05/2017، قائلا: (…فإن الحل الوحيد في رأيي الشخصي هو توسعة الحراك ليصبح حراكا شعبيا يعم كافة التراب الوطني).

فيما اعتبر المتشيع (ز-ب) من منطقة البروج نواحي سطات، في تدوينة له على صفحته يومه:29/05/2017،أن “مشاركة الشيعة في حراك الريف هو أقوى رد على ما قاله وزير الجهلة والدواعش حين وصفنا بالفيروس “.

وبنبرة أقوى وصف كثير من المتشيعين النظام المغربي بالعصابة الحاكمة، كالمتشيع (abou zaineb) من الحسيمة، وغيره.

ويدون المتشيع (ع-ح) من شيعة الخط الرسالي، يومه29/05/2017، قائلا: (… من الشجاعة والكرامة أن تنتفضوا في وجه العصابة فإما أن نعيش جميعا بكرامة وشرف نحن المغاربة أو لا نعيش فقد ولى زمن الرق والعبودية وأتى عهد الانعتاق والحرية.

هيا إلى النضال ضد العصابة الحاكمة).

فيما اختار آخرون اللعب بورقة المظلومية لكسب تعاطف الجماهير عن طريق تشبيه مظلومية أهل الريف بمظلومية أهل البيت، والدعوة إلى الاقتداء بهم في الانتفاضة في وجه الظالمين على حد تعبيرهم.

بينما صرح آخرون بالوجه الحقيقي لهذه الدعوات، كالمتشيع (f-m) الذي دون قائلا:يومه01/05/2017: (من حق أهل الريف أن يطلبوا الحكم الذاتي كما طلبه الصحراويون).

و يضيف المتشيع (A-A) من الحسيمة متفاخرا بأنه جمهوري يطالب بالانفصال.

تدوينات تحريضية ساهمت في خروج ومشاركة كثير من المتشيعين في المظاهرات، بل حتى كان منهم مقربين من قادة الحراك.

مشاركة تجاوزت الاندساس إلى التأثير والتدخل في مجريات المظاهرات، إلى درجة رفع لافتات بها شعارات شيعية، من قبيل “هيهات منا الذلة”، واحتفاء متشيعي الخارج بهذه اللافتات كما فعلت قناة فدك في لندن.

هذه بعض الإشارات فقط لإظهار اليد الخفية للمتشيعين في حراك الريف، ومحاولتهم الركوب عليه، لتحقيق الفوضى وعدم الاستقرار تمهيدا وتمكينا للمشروع الإيراني ببلادنا.

6- تذكير بالمخطط الإيراني الجزائري:

بعد أن اتضحت معالم تدخلات خارجية وأجندات دولية تستهدف أمن المغرب واستقراره، لا يسعنا إلا أن نتذكر ونذكر بما راج في الإعلام قبل سنة تقريبا من وجود مخطط إيراني جزائري شيعي لضرب استقرار المغرب.

فتحت عنوان “ضباط إيرانيون كبار في الجزائر لزرع خلايا شيعية في المغرب”. نشرت العديد من المنابر الإعلامية، مقتطفات من تقرير حول مضامين تعاون جزائري إيراني تم التوصل إليه، عن جهود لبناء منظومة أمنية بين البلدين تغطي المغرب، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية.

وبحسب “المساء” فإن المقتطفات تشير إلى أن إيران استفادت من هذا التحالف وبدأت التخطيط لزرع خلايا يقودها متشيعون جزائريون في المغرب، كما كشفت المقتطفات ذاتها، أن زيارات سرية قام بها ضباط إيرانيون كبار إلى الجزائر أسفرت عن تحضيرات أولية لبناء وتكوين ما سمي منظومة أمنية تشمل تغطية عدد من بلدان المنطقة المغاربية وعلى رأسها المغرب.

إن دفع المتشيعين للمشاركة في المظاهرات والاحتجاج على بلدانهم، لإحداث فوضى وعدم استقرار، لهو مرحلة متقدمة من الخطة الخمسينية لملالي إيران، وتحديدا المرحلة الخامسة (مرحلة النضج)، التي تتحدث عن إحداث اضطرابات شديدة بالبلدان المستهدفة، وطلب الحماية الخارجية، وتدخل الدولة الإيرانية، للمساعدة في إثارة وإنجاح ثورة شعبية لسرقة السلطة من الحكام، كما تسرب منها في هذا البند، وفيها أيضا:

المرحلة الخامسة وهي (مرحلة النضج):

تكون الدول قد فقدت مقومات القوة (الأمن / الاقتصاد / الهدوء) والسلطة تواجه اضطرابات شديدة، عندها سنقدم أنفسنا(الشيعة) كمخلصين من خلال اقتراح تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع ومساعدة الحكام على ضبط البلد وسيكون عملاؤنا هم أغلب أعضاء المجلس ولذلك تزداد النفرة بين العلماء والحكام وبذلك تتحقق السيطرة على هذه البلدان ونتمكن من تصدير الثورة دون إراقة دماء أو حرب.

وإذا لم يتحقق هذا من خلال عمل هادئ فلا مانع عند ذلك من إثارة ثورة شعبية ونسرق السلطة من الحكام.

إن محاولة المتشيعين المغاربة استغلال الحراك، والاندساس بين المتظاهرين، تدعوا كل الغيورين على أمن هذا البلد واستقراره إلى التصدي لهم وقطع الطريق أمامهم لإفشال مشروعهم التخريبي وأجنداتهم التقسيمية.

تقرير – إبراهيم الصغير

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإعلامى محمد صابر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.