قصتي مع بنوك الاحتلال الإيراني!

21 views قراءة
أخر تحديث : السبت 12 يناير 2019 - 10:48 مساءً

قصة حدثت لي  قبل عدة أعوام في مدينة عبادان في الأحواز المحتلة ، عندما كنت أنوي دخول أحد بنوك الاحتلال لإجراء إحدى المعاملات البنكية اليومية العادية بسبب كوني أعمل بالتجارة ولا أستطيع ترك أي أموال لي لا في المتجر ولا في المنزل  لسبب يعلمه الجميع وهو كثرة السرقات وبشكل مرعب وفي الكثير من الأحيان هذه السرقات تكون بقوة السلاح.

وبالطبع  فإن حسابي البنكي كان  حساب جاري وليس توفير والمبالغ التي  كنت أقوم بإيداعها ليست بالكثيرة ولكن إيرادات المحل الذي كنت أملكه آن ذاك، ولكن عندما هممت بالدخول رأيت أحد أصدقائي ينوي دخول البنك أيضًا، وسلمت عليه، وقلت له هل جأت للبنك لأخذ راتب أم لماذا؟، ولكنه ضحك وقال لي لا أبدًا أنا لدي وديعة مستمرة ومدتها خمسة أعوام  فقلت له كم تكون هذه الوديعة وكان سؤالي هذا فضول مني كعادتي، فقال: “المبلغ بالعملة الإيرانية”، وكان ضخم جدًا وهو بما يعادل ٣٠٠ ألف دولار أمريكي.

وفجأة وجدت مدير الفرع يقف من مجلسه ويأتي له ويستقبله ويجلسه وبالطبع أنا معه وحدث شيئ غريب لا يحدث في البنوك أبدًا وهو أن مدير الفرع أمر أحد الموظفين بالذهاب إلى السوق وهو مقابل للبنك،  وأحضر ما لذ وطاب من الفاكهة لصديقي وبالطبع أنا معه وتذكرت المثل الدارج من جاور السعيد يسعد مثله، وكان البنك مليئ بالمراجعين والغالبية منهم كان من كبار  السن ويقفون بطوابير طويلة لانتظار دورهم لأخذ رواتبهم التقاعدية وغيرها.

أما صاحبنا هذا فهو عميل خاص جدا ” في أي بي” ولم يكن شخصًا عاديًا على الأقل داخل البنك، وأثناء جلوسي بجانبه أردت أن أوصل له رسالة بأن البنوك الإيرانية بنوك ربوية لعل ذلك يردعه ويرده عن أكل الربا وأيضًا دعم اقتصاد دولة الاحتلال من حيث يعلم أو لا يعلم، فسألت مدير الفرع هل لديكم هيئة شرعية ترجعون إليها في معاملاتكم المصرفية؟ فقال: “نحن دولة إسلامية –على حد زعمه-، وكل ما نقوم به شرعي ولا نحتاج إلى هيئة شرعية!”.

طبعًا كان جوابه مثير للسخرية، ولم يكتف بذلك ولكن أشار بيده إلى قول الله تعالى وكان مكتوبًا على دفتر الحساب “وأحل الله البيع وحرم الربا”، وعرفت من إشارته للآية الكريمة  أنه لا يستطيع قراءتها، وطبعًا لم أستمر بالحديث في ذلك مع المدير لأن أي  استمرار في ذلك  قد يشكل خطرًا علي وسأتهم بالعداء للجمهورية الإسلامية وغيرها من الأمور، وأما صاحبنا هذا فكان خير داعي ومروج لهذا البنك وقد جلب  الكثير من أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في هذا البنك وأكل الربا .

الخلاصة: إن خطورة ما يقوم به هؤلاء على قضيتنا الأحوازية و في إطالة أمد الاحتلال من أجل مصالحهم الدنيوية الخاصة لا يعلم مداها إلا الله، وهنا نذكر لكم بعضًا منها:

١- لقد حذر الله تعالى آكلي الربا و توعدهم في كتابه الكريم نظرًا لخطورة هذا الأمر على الفرد و المجتمع .

٢- دعم الاقتصاد الفارسي ومن ثم إطالة أمد الاحتلال لأرضنا  .

٣- هذه البنوك تقوم بإعطاء قروض للأحوازيين و تأخذ عليها مبلغ كبير من الربا وإذا تعثر المقترض عن السداد  يتم زيادة مبلغ الربا وهكذا في كل مرة .

٤- المساهمة في زيادة عدد المستوطنين من الفرس كلما نمت هذه البنوك وقامت بإنشاء فروع أخرى لها.

٥- المساهمة في زيادة البطالة و الفقر في جميع مدن الأحواز بحيث لو تم إستغلال هذه المبالغ الضخمة في بعض المشاريع الاستثمارية والتجارية ومن ثم تمكين  أبناء شعبنا في الحصول على فرص عمل  .

٦- أغلب البنوك و المؤسسات التابعة لها تتبع للحرس الثوري الإرهابي الفارسي وهي الممول له ولعملياته الإرهابية داخل الأحواز و خارجه .

٧- وأيضا القيمة الشرائية للعملة الأيرانية تتناقص مع مرور الزمن بشكل مخيف أي أن ترك أموالك بتلك العملة يجعلها لا تساوي الورق الذي عليها .

تتوالى الأخبار منذ عدة أشهر عن إفلاس وسقوط  بعض الشركات الاستثمارية التابعة لتلك البنوك منها بنك آرمان وسرماية، ومؤسسة ثامن الحجج وكاسبين فرشتكان والحبل على الجرار.

وسواء كان خبر الإفلاس صحيح أم كانت خدعة من تلك المؤسسات فالنتيجة أن أموال داعمي الاقتصاد الفارسي سواء يعلموا بذلك أم لم يعلموا، قد تبخرت واحتمالية أن يمتد ذلك إلى باقي البنوك والمؤسسات وارد  جدًا، وأما صاحبنا فإنه  قد حان الوقت لكي يدفع  قيمة أغلى طبق  فاكهة  في العالم  ما يعادل ٣٠٠ ألف دولار أمريكي .

للتواصل مع الكاتب:

[email protected]

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإعلامى محمد صابر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.