خبراء عسكريون: الصواريخ التي يتباهى بها خامنئي “فشنك”

خبراء عسكريون: الصواريخ التي يتباهى بها خامنئي “فشنك”
36 views مشاهدة
أخر تحديث : Friday 20 September 2019 - 10:55 AM

بعد استقبال المرشد الإيراني “خامنئي” لقادة وضباط من قوات الحرس الثوري التي تخضع لسيطرته، وتمجيده لقيامهم بإطلاق الصواريغ على سوريا والعراق بحجة القضاء على داعش الإرهابية، وبعد حالة الرعب التي سادت العالم من قوة الصواريخ الإيرانية، كان لابد من إثارة التساؤلات عن مدى قوة هذه الصواريخ التي يتباهى بها المرشد الإيراني ويدعو للاستمرار في استخدامها .

وكانت إيران -وللمرة الأولى منذ 30 عامًا- قد أطلقت عدة صواريخ لضرب أهداف خارج أراضيها، استهدفت بها تنظيم داعش في سوريا قبل نحو أسبوعين زاعمة أنه رد على اعتداء داعش الإرهابي على طهران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني آنذاك، نتائج إطلاق ستة صواريخ متوسطة المدى من قاعدتين بمحافظتي كرمنشاه وكردستان الإيرانيتين، غرب البلاد، باتجاه محافظة دير الزور، شرق سوريا.

وكانت الصواريخ التي استخدمتها إيران من نوع “ذو الفقار” الذي يصل مداه إلى 750 كيلومترًا.

وقال خبراء عسكريين في تصريحات صحفية ، إن الهوس حول “منظومة الصواريخ الإيرانية” وقدراتها وتأثيراتها، لا يزيد عن هوس خيالي ليس له ما يبرره!

والمؤكد في كافة الأوساط العسكرية أن الحرس الثوري الإيراني يضحك على المرشد بلعبة الصواريخ الطفولية ليستمر في زيادة ميزانيته المعتمدة كل عام.

وذلك بعدما عرفوا أن خامنئي متعلق بلعبة الصواريخ كالطفل، ويعتبرها يده الطويلة التي يمكن أن تدافع عن نظامه وتطول الآخرين بالأذى.

لكن الحقيقة -وهو ما تأكد في مختلف الأوساط- أن صواريخ الحرس “فشنك”، وتفتقد للدقة في التوجيه، ومن بين 6 صواريخ سقطت على دير الزور، لم يصل إلا صاروخان لأهدافهما، كما أن نسبة تدميرهما غير عالية وغير دقيقة.

لكنها اللعبة التي يتسلى بها المرشد، ومن خلالها يضحكون عليه!

ولفت الخبراء إلى أن هناك مشاكل حقيقية وكبرى تعتري الصناعة العسكرية الإيرانية، فسلاح الجو الإيراني متخلّف، وأحدث طائرة فيه من إنتاج الثمانينيات، أما تكنولوجيا الصواريخ، ورغم العلاقة الوثيقة بين كوريا وروسيا، فإن هناك مشاكل كبرى تعتريها في دقة الصواريخ، وكوريا وروسيا -وخوفًا من العقوبات الأمريكية منذ أكثر من عقدين من الزمان- لم يكن تعاونهما فعالًا في هذا الميدان كما كان منتظرًا، لأن الاستخبارات الأمريكية تتابع بدقة كل ما تشتريه إيران منهما.

وعلى عكس ما كان مرجوًا  من الضربة الصاروخية على دير الزور في سوريا،  يبدو أن فخر الصناعة العسكرية الإيرانية لم يحقق الهدف المرجو منه، وهو الردع الإقليمي، بل كشف عورات عسكرية محرجة لطهران.

وبحسب تحليل لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فإن الصواريخ التي أطلقت في مساء 18 يونيو، سقط منها أربعة داخل الأراضي العراقية، بينما لم يصل الثلاثة الآخرون إلى وجهتهم بدقة.

وقال فرزين نديمي -المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والدفاعية المتعلقة بإيران- إنه طبقًا لمقاطع الفيديو التي بثها الحرس الثوري، وعددها خمسة، “يظهر في هذه الفيديوهات ما يبدو أنه أثر صاروخين -أو بالأحرى ما يشابه أخطاء تتعلق بالأهداف- في موقعين مختلفين في جنوب بلدة الميادين وشمالها، على بعد 45 كيلومترًا جنوب شرق دير الزور، وهي من المعاقل المعروفة لتنظيم داعش”الإرهابي”.

وتُظهر أربعة من مقاطع الفيديو التي تم تصويرها بواسطة طائرة إيرانية من دون طيار، هدفًا واحدًا فقط من زوايا مختلفة، وبمجموعتين فعليتين فقط من الصواريخ تظهران في الصورة بالإجمال.

وأضاف نديمي: “لذلك، لا توجد أدلة كافية لدعم الادعاءات الإيرانية بأنّ كافة الصواريخ وصلت إلى أهدافها المرجوّة وألحقت أضرارًا جسيمة وأوقعت عددًا كبيرًا من الضحايا”.

وبحسب المحلل، فقد بدا أن “الأهداف كانت تتمثل في برجين للاتصالات السلكية واللاسلكية ومبان مرتبطة بهما في الشمال، ومبنى غير معروف محاط بجدران أمنية على بعد كيلومترين جنوبًا، ولا توجد أي  أدلة على أن أيًا منها أُصيب بضربات مباشرة، على الرغم من أنه يبدو أن آثار الصواريخ قد سقطت على بعد 50 و150 مترًا من أهدافها المقصودة على التوالي”، أما في المنطقة المستهدفة الثانية، فيمكن ملاحظة عدد من الحرائق ولكن دون أي أضرار ظاهرة على المباني المجاورة.

كما لفت التحليل إلى معلومات عسكرية إسرائيلية تفيد بأن عددًا من وابل الصواريخ الإيرانية سقط في الصحراء العراقية، في حين أخطأت ثلاثة صواريخ أخرى أهدافها تمامًا، واقترب صاروخ واحد أو صاروخان فقط من هدفيهما.

وقال نديمي: “تلك المعلومات تشير إلى مشاكل خطيرة في موثوقية الصواريخ الإيرانية، والتي يمكن أن تتفاقم في الاستخدامات المستقبلية لصواريخ إيران البعيدة المدى والأكثر تعقيدًا”.

وأوضح أنه في الوقت الذي كانت إيران تهدف فيه إلى تعزيز الردع العسكري لها في مواجهة الخصوم الإقليميين بهذه الضربة، فإن التقييمات الأولية المستقلة، المدعومة بالصور الجوية، تكشف مسائل خطيرة فيما يخص مراقبة الجودة والموثوقية المتعلقة ببرنامج إيران الصاروخي.

وفي إطار لعبة الضحك على خامنئي، الذى لا يفهم شيئًا بالطبع في الصناعات العسكرية، وبسبب الرغبة في مزيد من الأموال المرصودة للحرس الثوري وقادته سنويًا، يدرس البرلمان الإيراني اقتراحًا لإنفاق ما يقرب من 500 مليون دولار على تعزيز الأمن، وتوسيع برنامج الصواريخ، وهذا سيرفع ميزانية الحرس إلى 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى خطة التنمية الخمسية المعتمدة بالفعل، التي تتطلب من الحكومة تخصيص 5 في المائة على الأقل من الميزانية للدفاع، ولا سيما تطوير نظام الصواريخ المتعدد الأبعاد!.

وبحسب لي باباك تقوي -الخبير العسكري الإيراني المقيم خارج إيران- فإن “المبلغ الإضافي قد يُنفق على الأرجح على صاروخ (يا علي) الذي طال انتظاره بسبب نقص الأموال”!.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Mouhamed Saber الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.